الشيخ محمد تقي التستري
341
النجعة في شرح اللمعة
برجوعها في جزء من البذل . ( ولو تنازعا في القدر حلفت وكذا في الجنس أو الإرادة ) ( 1 ) قال في الخلاف ( في مسألته 27 من خلعه ) : « إذا اختلف المتخلعان في جنس العوض أو قدره أو تأجيله وتعجيله كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه الخلع وعلى الزّوج البيّنة ، وقال الشّافعيّ يتحالفان . دليلنا هو أنّهما اتّفقا على وقوع الفرقة وإنّما اختلفا في ما لزمها فالزّوج يدعي زيادة تجحدها المرأة فصار الزّوج مدّعيا وهي منكرة فعليه البيّنة وعليها اليمين » . ( ولو قال : خلعتك على ألف في ذمّتك فقالت : بل في ذمّة زيد حلفت على الأقوى ) ( 2 ) في الخلاف ( في مسألة 17 من خلعه ) في ما في العنوان « كان القول قولها مع يمينها أنّه لا يتعلَّق بذمّتها ، فأمّا إقرارها أنّه في ذمّة زيد فلا يلتفت إليه ، وللشّافعيّ فيه وجهان أحدهما يتحالفان ويجب مهر المثل والثاني مهر المثل بدون تحالف » . واستدلّ الخلاف بقوله عليه السّلام « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » وأشار المصنّف في قوله : « على الأقوى » إلى خلاف القاضي أنّ اليمين على الزّوج ، لأنّ الأصل في الخلع أن تكون في ذمّتها ، وما قاله ليس ببعيد . ( والمبارأة ) ( وهي كالخلع الا أنها تترتب على كراهية كل من الزوجين فلا يجوز له الزيادة على ما أعطاها ولا بد فيها من الاتباع بالطَّلاق ولو قلنا في الخلع انه لا يجب ) ( 3 ) أمّا كراهة كلّ منهما فذكره المفيد ومن تأخّر ، ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في أوّل مبارأته ، 63 من طلاقه ) « عن سماعة : سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء من صداقها على زوجها أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه فيكره كلّ واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وأبارئك ، فيقول الرّجل : إذا أنت رجعت في شيء ممّا تركت ، فأنا أحقّ ببضعك » . ورواه التّهذيب في 21 من خلعه